التخطي إلى المحتوى

سعى دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، إلى استيعاب الأزمة السياسية التي اندلعت في أعقاب إقالة جيمس كومي، رئيس مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي (أف بي آي).

ورفض الرئيس الأمريكي طلب الديمقراطيين، تعيين مدعٍ عام خاص، لاستكمال التحقيقات في مزاعم التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة الأمريكية نهاية العام الماضي.

واكتفى الرئيس الأمري بالرد باقتضاب، على سؤال حول إقالة كومي بقوله “لم يكن يقوم بعمل جيد. الأمر بسيط، لم يكن يقوم بعمل جيد”.

وقال مسؤولون بالإدارة الأمريكية، إن غضب الرئيس الأمريكي من كومي بدء يتراكم منذ شهور، لكن رفض كومي إطلاع كبار مساعدي ترامب على شهادته مسبقا، قبل الإدلاء بها أمام مجلس الشيوخ في الثالث من مايو / أيار الجاري، عن قضية الرسائل الإلكترونية لهيلاري كلينتون، كانت نقطة التحول، حيث اعتبر الرئيس الأمريكي ومساعدوه رفض كومي إطلاع كبار مساعدي الرئيس على شهادته، عملا من أعمال العصيان.

وقالت سارة هاكابي ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن الرئيس الأمريكي كان يدرس عزل كومي، منذ لحظة انتخابه، في نوفمبر / تشرين الثاني.

كما رفضت الإدارة الأمريكية، تعيين مدعي عام خاص، لاستكمال التحقيقات في مزاعم علاقة حملة ترامب بروسيا، وقالت المتحدثة باسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “لا نعتقد أن ذلك سيكون ضروريا”. مضيفة “لا يوجد أي دليل على علاقة بين حملة ترامب وروسيا، ونود أن نكون قادرين على التقدم والتركيز على الأمور التي تثير بالفعل اهتمام الناس”.

وشبه بعض الديمقراطيين قرار ترامب بـ “مذبحة ليل السبت” التي وقعت عام 1973، والتي أصدر فيها الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون، قرارا بإقالة مدعيا خاصا مستقلا، يقوم باجراءات تحقيق في فضيحة ووترغيت.

ورأى شاك شومر زعيم الديمقراطيين بمجلس الشيوخ الأمريكي، أن إقالة رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي خطأ فادح، داعيا إلى اختيار قاضٍ مستقل لتسلم ملف التحقيق في قضية التدخل الروسي المحتمل في انتخابات الرئاسة الأمريكية.

وأكد شومر على أنه حال عدم اختيار قاض مستقل لاستكمال أعمال التحقيق، فإنه يحق للأميركيين “التشكيك في أنّ قرار إقالة المدير كومي محاولة لخنق” التحقيقات.

وقال جون كونيرز، العضو الديمقراطي البارز بلجنة الشؤون القضائية، في مجلس النواب الأمريكي، إن قرار الرئيس الأمريكي “يزيل تماما أي مظهر من مظاهر التحقيق المستقل في المحاولات الروسية للتأثير على انتخاباتنا، ويضع أمتنا على شفا أزمة دستورية”.

كما حث السناتور الديمقراطي، ويب ديك دوربين، الإدارة الأمريكية على توضيح ما إذا كان ستستمر عمليات التحقيق التي يقوم بها مكتب التحقيقات الفيدرالي، حول تدخل روسيا المحتمل، بعد إقالة كومي، قائلا إن “أي محاولة لوقف أو تقويض تحقيق مكتب التحقيقات الاتحادي ستثير قضايا دستورية خطيرة”.