التخطي إلى المحتوى

تواصلت ردود الفعل الغاضبة من القرار الذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والذي يقضي بإقالة جيمس كومي، رئيس مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي (أف بي آي)، والذي كان يقود التحقيقات في ملف التدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية نهاية العام الماضي.

واعتبر الرئيس الأمريكي، أن كومي أصبح غير قادر على أداء مهامه، مؤكدا أن مكتب التحقيقات الفيدرالي في حاجة لتولي قيادة جديدة بهدف إعادة الثقة.

وأشار الرئيس الأمريكي، إلى أن إقالة كومي من منصبه كرئيس لمكتب التحقيقات الفيدرالي، تم بناء على “توصيات واضحة” صدرت من قبل النائب العام جيف سيشنز ونائبه رود روزنشتاين.

ووجه الديمقراطيون الاتهامات للرئيس الأمريكي، بوقوف الدوافع السياسية وراء إقالة كومي.

وشبه بعض الديمقراطيين قرار ترامب بـ “مذبحة ليل السبت” التي وقعت عام 1973، والتي أصدر فيها الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون، قرارا بإقالة مدعيا خاصا مستقلا، يقوم باجراءات تحقيق في فضيحة ووترغيت.

ورأى شاك شومر زعيم الديمقراطيين بمجلس الشيوخ الأمريكي، أن إقالة رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي خطأ فادح، داعيا إلى اختيار قاضٍ مستقل لتسلم ملف التحقيق في قضية التدخل الروسي المحتمل في انتخابات الرئاسة الأمريكية.

وأكد شومر على أنه حال عدم اختيار قاض مستقل لاستكمال أعمال التحقيق، فإنه يحق للأميركيين “التشكيك في أنّ قرار إقالة المدير كومي محاولة لخنق” التحقيقات.

وقال جون كونيرز، العضو الديمقراطي البارز بلجنة الشؤون القضائية، في مجلس النواب الأمريكي، إن قرار الرئيس الأمريكي “يزيل تماما أي مظهر من مظاهر التحقيق المستقل في المحاولات الروسية للتأثير على انتخاباتنا، ويضع أمتنا على شفا أزمة دستورية”.

كما حث السناتور الديمقراطي، ويب ديك دوربين، الإدارة الأمريكية على توضيح ما إذا كان ستستمر عمليات التحقيق التي يقوم بها مكتب التحقيقات الفيدرالي، حول تدخل روسيا المحتمل، بعد إقالة كومي، قائلا إن “أي محاولة لوقف أو تقويض تحقيق مكتب التحقيقات الاتحادي ستثير قضايا دستورية خطيرة”.