التخطي إلى المحتوى

تدخلت قوات الأمن في ميانمار، اليوم الأربعاء، باستخدام أسلحتها النارية، لفضّ الاشتباك الطائفي الذي اندلع بين عشرات من المسلمين والبوذيين، في مدينة يانغون، في أول اشتباك مباشر تشهده المدين منذ سنوات، بحسب ما نقلته وكالة أسوشيتيد برس للأنباء.

ووقع الاشتباكات على خلفية قيام عدد من رجال الدين البوذيين، بإجبار السلطات الحكومية في ميانمار، على إغلاق مدرستين إسلاميتين في مدينة يانغون خلال شهر أبريل / نيسان الماضي، ضمن إطار عمليات الاضطهاد التي تمارس ضد مسلمي ميانمار.

ونقلت وكالة أسوشيتيد برس عن مصدر في شرطة ميانمار بالمدينة، دون الإفصاح عن هويته، قوله إن “المواجهات بدأت على خلفية اقتحام عدد من البوذيين حي إسلامي في المدينة، بحجة أن سكان الحي يخفون عدد من مسلمي الروهينجيا بشكل غير قانوني”.

وفي نفس السياق، ذكرت وكالة أسوشيتيد برس نقلا عن أحد سكان الحي قوله، إنه “شاهد 30 شخص بوذي يفترشون الشوارع وبحوزتهم حجارة، لمواجهة المسلمين الذين استعدوا لهم بالمقابل”.

وأسفرت تلك المواجهات عن وقوع عشرات الإصابات بين المتشابكين بجروح طفيفة، حسبما ذكرته وسائل إعلام محلية.

وبدأت توترات الأوضاع بين البوذيين والمسلمين في ميانمار، منذ وقوع نزاع عنيف بين البوذيين في ولاية أراكان وأقلية مسلمي الروهينجيا خلال عام 2012.

وتصاعد ت أعمال العنف في ولاية أراكان خلال العام الماضي، حيث مارست قوات الجيش في ميانمار أعمال قتل لمئات المسلمين من أقلية الروهينجا، وإجبار نحو 75 ألف شخص من أقلية الروهينجا على الفرار إلى دولة بنغلاديش المجاورة، وفق ما ذكرته تقارير لمنظمات حقوق الإنسان.

واعتبرت منظمة الأمم المتحدة أقلية الروهينجا المسلمة، التي لا تعترف بهم ميانمار، بأنهم أكثر أقلية اضطهادا في العالم.

وتبلغ نسبة أقلية الروهينجا المسلمة في ميانمار نحو 2.3% من إجمالي التعداد السكاني الذي يصل إلى نحو 51 مليون نسمة.