التخطي إلى المحتوى

كثف البنك المركزي الإسرائيلي، خلال الثلاثة شهور الثلاثة الماضية، من عمليات إضعاف الشيكل الإسرائيلي، مقابل الدولار الأمريكي، من أجل المساهمة في تعزيز الصادرات الإسرائيلية عبر تخفيف قيمتها.

وقام البنك المركزي الإسرائيلي بتنفيذ عدة عمليات لشراء الدولار الأمريكي من السوق الإسرائيلي، من أجل تقليل كميته في السوق، لزيادة قيمته مقابل العملة المحلية الإسرائيلية وبالتالي صعود أسعار صرفه.

وكشف البنك المركزي الإسرائيلي، مطلع الأسبوع الجاري، عن أرقام رسمية تفيد أن احتياطات النقد الأجنبي بالبنك المركزي، وصلت إلى مستويات قياسية غير مسبوقة حتى نهاية شهر أبريل / نيسان الماضي.

وازدادت احتياطات النقد الأجنبي لدى إسرائيل، بنحو 6.7 مليارات دولار منذ مطلع عام 2017، مقابل نحو 9.45 مليار دولار مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، ليصل احتياطي النقد الأجنبي لدى إسرائيل إلى 105.1 مليار دولار.

وأرجع محمد سلامة، الخبير والمحلل المالي الفلسطيني، ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي في إسرائيل إلى سببين، أولهما مرتبط بتدخل البنك المركزي الإسرائيلي في أسواق العملات، والثاني مرتبط تحسن معدلات الصادرات الإسرائيلية في قطاعي الصادرات التكنولوجية والغاز.

وأضاف سلامة، أن توترات الأوضاع التي تشهدها منطقتي الشرق الأوسط وشرق آسيا، وارتباك الأسواق الأوروبية نتيجة إجراء الانتخابات في عدد من الدول، عظم من قوة الشيكل؛ واصفا هذا الأمر بأنه ” تراه إسرائيل يحمل سلبيات أكثر منه إيجابيات”

وتابع “يعتبر تدخل البنك المركزي في أي دولة داخل أسواق الصرف حول العالم مباح، في حال تؤثر أسعار الصرف سلباً على التجارة الخارجية”، مشيرا إلى أن “الصين والولايات المتحدة نفذت خطوات مشابهة سابقاً”.

يذكر أن الشيكل الإسرائيلي صعد في بداية تعاملات الإثنين الماضي، مقابل الدولار الأمريكي، ليصل  إلى أعلى مستوى له منذ نحو عامين و8 شهور، ليصل إلى 3.59 شيكل إسرائيلي مقابل دولار واحد، فيما بلغت متوسط أسعار الدولار الأمريكي العام الماضي نحو 3.85 شيكل.