التخطي إلى المحتوى

حذرت فاتو بينسودا المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، من تعرض سيف الإسلام، نجل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، للاغتيال في محبسه في ليبيا لدي “ثوار الزنتان”.

ودعت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، خلال إفادة لها في مجلس الأمن، أثناء الجلسة التي عقدت في وقت متأخر مساء أمس الإثنين بالتوقيت المحلي لمدينة نيويورك، إلى ضرورة تسليم نجل القذافي إلى المحكمة الجنائية الدولية، وفقا للأحكام القضائية للمحكمة، والتزامات ليبيا الدولية القانونية والنداءات مجلس الأمن المتكررة.

وقالت بينسودا “لقد تلقينا معلومات للمرة الثانية عن محاولات اغتيال سيف الإسلام القذافي، ونطالب المجلس العسكري في الزنتان بتسليمه للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي”.

وأوضحت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، أن “هناك معلومات موثقة من مكتبها تفيد بأن سيف الإسلام لم يعد تحت سيطرة العجمي العتيري، وهو قائد كتيبة أبو بكر الصديق في الزنتان، بل تحت سيطرة المجلس العسكري لثوار الزنتان”.

وأردفت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، قائلة: “أدعو مجددا حكومة الوفاق الوطني إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لنقل السيد سيف الإسلام إلى عهدتها (عهدة الحكومة) حتى تتمكن ليبيا من تسليمه إلى المحكمة وفقا لالتزاماتها القانونية الدولية والأحكام القضائية للمحكمة، والنداءات المتكررة التي وجهها أعضاء مجلس الأمن”.

كما طالبت بينسودا، بضرورة تسليم رئيس الاستخبارات الليبية بنظام القذافي، عبد الله السنوسي، ومسؤول جهاز الأمن الداخلي بنظام القذافي، التهامي محمد خالد، المطلوبين من قبل المحكمة الجنائية الدولية المتهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ضد المدنيين في ليبيا.

وأكدت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، أن مكتبها يدرس حاليا إمكانية اجراء المحكمة الجنائية الدولية تحقيقات حول الجرائم المتعلقة بالمهاجرين الأفارقة في ليبيا، معربة عن قلقها العميق حيال التقارير التي تفيد باحتجاز آلاف المهاجرين في ظروف “غير إنسانية”.

وقالت بينسودا حول هذا الموضوع “أشعر بالقلق العميق إزاء التقارير التي تفيد بأن الآلاف من المهاجرين الضعفاء، بما في ذلك النساء والأطفال، يتم احتجازهم في مراكز الاحتجاز في جميع أنحاء ليبيا في ظروف غير إنسانية في كثير من الأحيان، كما يُزعم أن الجرائم، بما في ذلك أعمال القتل والاغتصاب والتعذيب، شائعة”.

وتابعت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، بالقول “إنني أشعر بالجزع الشديد أيضا إزاء الروايات الموثقة التي تفيد بأن ليبيا أصبحت سوقا للاتجار بالبشر. ويمكن لهذه الأنشطة أن توفر أيضا أرضا خصبة للجريمة المنظمة والشبكات الإرهابية في ليبيا”.

وحذرت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، من خطورة ” تعرض ليبيا لخطر العودة إلى صراع واسع الانتشار؛ الأمر الذي قد يؤدي إلى تفاقم مناخ الإفلات من العقاب”

ومضت بينسودا بالقول “ولأجل ذلك نعتقد أن دور المحكمة الجنائية الدولية في ليبيا أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى”.

وكان مجلس الأمن الدولي، قد أحال ملف “الأوضاع الليبية” بموجب القرار 1970 لعام 2011، إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية.

وقرر المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، في الثالث من مارس / آذار عام 2011، فتح تحقيق في اتهامات متعلقة بارتكاب “جرائم حرب” في ليبيا.