التخطي إلى المحتوى

أعرب إسبن بارث إيدي، مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى قبرص، عن قلقه من تأثر المفاوضات بين شطري الجزيرة القبرصية، نتيجة الخلافات حول التنقيب عن الغاز شرق البحر المتوسط، وانتخابات الرئاسة في قبرص الجنوبية (الرومية).

وفي حوار مع وكالة الأناضول التركية للأنباء، قال المبعوث الأممي إن “رئيسي جمهورية شمال قبرص التركية مصطفى أقنجي، والرومية نيكوس أناستاسياديس التقيا عقب شهرين من توقف المفاوضات وحققا تقدما في هذا الخصوص”.

وحذر بارث إيدي من عد إيجاد حلول للأزمة القبرصية.

وأضاف المبعوث الأممي في حواره مع الأناضول إن “الزعيمين بحثا ملف الحريات الأربع (في إشارة إلى الدخول والتجول والتملك والتوطين)، وكيفية الإبقاء على الأتراك في منازلهم وفي دولتهم المؤسسة”.

وتابع المبعوث الأممي بالقول “يمكنني القول إنه تم التقدم في المفاوضات، لكن جميعنا ندرك أن باب الفرص سيغلق. وقتنا ضيق وعلينا استغلال هذا الوقت الثمين بشكل أكثر فاعلية”.

وأشار بارث إيدي إلى إحراز تقدم في ملفات “تناوب الرئاسة الدورية، وتقاسم الأراضي، والأمن، والضمانات”.

وتطرق المبعوث الأممي خلال حواره لخطة الشطر الجنوبي لقبرص، بالشروع في أنشطة التنقيب عن الغاز الطبيعي شرق المتوسط ، قائلا “أنا قلق من المآسي المحتملة التي قد تنجم عن الخلافات حول التنقيب عن الغاز الطبيعي في البحر المتوسط”.

وأضاف المبعوث الأممي “الطاقة من أفضل الأسباب للحل. من الممكن للأطراف التنقيب عن الغاز بشكل مشترك في حال توحيد الجزيرة والتوصل لحل سياسي فيها، ومن الممكن لتركيا وإسرائيل التعاون مع الجميع حول تشكيل شبكة للغاز الطبيعي في المتوسط، وإلا فإن التنقيب عن الغاز سيكون صعبًا”.

ودعا المبعوث الأممي إلى “استغلال الوقت بشكل جيد وإيجاد حل قبل أن يتحول موضوع التنقيب عن النفط إلى صراع مأساوي”.

وتشهد جزيرة قبرص انقساما بين شطريها، منذ عام 1974، أحدها تركي في الشمال، والآخر رومي في الجنوب.

ورفض القبارصة الروم خطة أممية قدمها الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة، كوفي عنان، إبان فترة تولية الأمانة العامة للمنظمة الدولية عام 2004، لتوحد الجزيرة القبرصية.