التخطي إلى المحتوى

بدأ الفرنسيون في الداخل بالإدلاء بأصواتهم الانتخابية، في الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة الفرنسية، والتي تجرى بين المرشح الوسطي إيمانويل ماكرون، ومرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان، بعد أن أدلى الفرنسيون خارج فرنسا والبالغ عددهم نحو مليون ناخب، بأصواتهم أمس السبت.

وتصدر المرشح الوسطي إيمانويل ماكرون سباق الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة الفرنسية، والتي أجريت في 23 من شهر أبريل / نيسان الماضي، حيث حصل ماكرون على نسبة 24.01% من أصوات الناخبين، فيما حصلت مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان على نسبة 21.30% من أصوات الناخبين، لتحتل المرتبة الثانية.

وتعهدت وزارة الداخلية في فرنسا بأن تتم الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة وسط “إجراءات أمنية على أعلى درجة”. فيما حذرت نقابة رجال الشرطة الفرنسية، في بيان لها، من وقوع أعمال عنف خلال يوم الانتخابات من جانب نشطاء أقصى اليمين أو اليسار.

وينتشر أكثر من 50 ألفا من رجال الشرطة الفرنسية، فضلا عن نحو 7000 جندي، لتأمين الجولة الثانية من الانتخابات، فيما سيؤمن منطقة باريس وحدها أكثر من 12 ألفا من أفراد الأمن.

وقبيل التصويت في الجولة الثانية من الانتخابات، حذرت الهيئة الانتخابية الفرنسية، أمس السبت، من إعادة نشر آلاف الوثائق المسربة على شبكة الانترنت، والتي تخص حملة المرشح الرئاسي إيمانويل ماكرون.

وقال الرئيس الفرنسي حول تسريب الوثائق الخاصة بحملة ماكرون “ندرك أن هذا النوع من الخطر ممكن الحدوث أثناء الحملة الانتخابية، لأنه وقع في أماكن أخرى ولن يمر شيء من دون رد”.

بدوره حزب “إلى الأمام” الذي ينتمي إليه ماكرون، في بيان، أن الوثائق التي تم تسريبها على الأنترنت، تضم رسائل إلكترونية “أو وثائق مالية شرعية”، لكن تم إضافة “وثائق مزورة لإثارة الشكوك والتضليل”.

واعتبر حزب ماكرون أن القيام بأعمال القرصنة “الضخمة والمنسقة” خلال “آخر ساعة من الحملة الانتخابية” بأنها “زعزعة للاستقرار الديمقراطي مثل ما حدث بالحملة الرئاسية الأخيرة في الولايات المتحدة”.

ولم يتسن لماكرون أو حملته الانتخابية الرد على هذه الوثائق، التزاما بفترة الصمت الانتخابي.

من جانبها، عقدت الهيئة الوطنية لمراقبة الحملة الانتخابية الفرنسية اجتماعا صباح أمس السبت، وأوصت الهيئة وسائل الإعلام بـ”التحلي بالمسؤولية وعدم نشر مضمون هذه الوثائق لتجنب التأثير على مصداقية الاقتراع”.

وأصدرت الهيئة بيانا، شددت فيه على أن “نشر أو إعادة نشر مثل هذه البيانات التي تم الحصول عليها بشكل غير شرعي ومن المرجح أن تكون أضيفت إليها وثائق مزورة يؤدي إلى التعرض للملاحقة القضائية”.