التخطي إلى المحتوى

يستعد فادي عليان (31 عاماً) من قرية العيسوية، بداية الأسبوع القادم، للعودة إلى المسجد الأقصى لاستلام عمله كحارس للمسجد، بعد نحو 11 شهراً قضاها عليان في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد أُفرِجت عن عليان مساء الأحد الماضي، بعد قضاء فترة عقوبته.

ويقول سكان القدس إن الاحتلال الإسرائيلي يستهدف بشكل ممنهج، حراس المسجد الأقصى، بهدف “فرض واقع جديد يسهل ويؤمن اقتحامات المستوطنين اليومية للمسجد”.

وكانت الشرطة الإسرائيلية قد اعتقلت عليان، في 28 من شهر يونيو / حزيران من العام الماضي، بحجة اتهامه بـ “محاولة الاعتداء على شرطي وإثارة الشغب في المسجد”، وأصدرت المحكمة الإسرائيلية قرارا بسجن عليان لمدة ١١ شهراً، وكفالة ١٥٠٠ شيكل (أي ما يقارب نحو 400 دولار).

واعتقل عليان إثر مواجهات عنيفة اندلعت بين المصلين قوات الاحتلال الإسرائيلي، في المسجد الأقصى في 26 من شهر يونيو/ حزيران من العام الماضي، في أول أيام العشر الأواخر من شهر رمضان، على خلفية اقتحام عدد من المستوطنين اليهود للمسجد الأقصى.

وبحسب عليان، فإن عمليات اقتحام المسجد الأقصى من قبل اليهود، عادة ما تتوقف خلال أيام العشر الأواخر من شهر رمضان، نظراً لوجود أعداد كبيرة من المصلين والمعتكفين في المسجد، فكان اقتحام اليهود للمسجد خلال في أول أيام العشر الأواخر مفاجئاً ومستفزا للمصلين، الأمر الذي أدى إلى تطور المواجهات.

وفي حديث مع وكالة الأناضول الرتكية للأنباء، عقب الإفراج عنه، أوضح عليان أن قوات الاحتلال اعتقلت عدد كبير من المصلين، بينهم مسلمين بريطانيين، جاءوا للتعبد في القدس، مضيفا أن قوات الاحتلال “اعتدت بوحشية على كثيرين كما يظهر في فيديو تداول بكثرة يومها”.

وقال عليان:” في ذلك اليوم عبّر المصلون عن رفضهم لاقتحامات المستوطنين بالتكبير، وقد اعتدت عليهم الشرطة، وعندما حاولت تخليص رجل ضرير كبير بالسن من بين يدي أحد أفراد الشرطة، تم الاعتداء علي وضربي، فدافعت عن نفسي”.

ووصف عليان وظيفته كحارس بالمسجد الأقصى، خلال حديثه مع الأناضول، بالمهمة “الصعبة جداً”، نتيجة “تصاعد تدخل الشرطة بشؤون المسجد، ووجود أفراد من القوات الخاصة بشكل شبه مستمر داخل الساحات خلال فترة الاقتحامات، وازدياد أعداد المقتحمين ومرافقيهم من أجهزة الأمن الإسرائيلية”.

وأضاف عليان أن “الحارس يكون شاهداً على تعديات كثيرة من المستوطنين المقتحمين، ويحاول الاعتراض عليها أو منعها ضمن وظيفته التي وظّف لها، فيتم اعتقاله أو إبعاده”.