التخطي إلى المحتوى

ذكرت شبكة الجزيرة الإخبارية أن المفاوضات بين فصائل المعارضة السورية المسلحة وقوات النظام السوري حول مصير حي القابون الدمشقي، قد انهارت، بحسب ما ذكرته الجزيرة نقلا عن مصادر ميدانية.

وأضافت المصادر الميدانية، أن قوات رئيس النظام السوري، استهدفت حي القابون فور توقف المفاوضات، حيث شنت قوات النظام السوري هجوما على الحي من محاور عدة، بالتزامن مع عمليات قصف صاروخي ومدفعي مكثف.

يذكر أن المعارضة السورية المسلحة والنظام السوري، كانا قد توصلا أمس الثلاثاء، بشكل مبدئي لاتفاق، ينص على وقف إطلاق النار في حي القابون، من أجل التمهيد لعمليات تهجير للأهالي ومقاتلي المعارضة إلى الشمال السوري ومناطق أخرى، كما تم في بعض المناطق التي تحاصرها قوات النظام السوري، والتي تخرج تباعا عن سيطرة فصائل المعارضة المسلحة.

ونقلت مراسل الجزيرة عن مصدر بالمعارضة السورية في ريف دمشق، أن النظام السوري طرح خيارين أمام مقاتلي المعارضة، إما بخروج من يرغب منهم من حي القابون إلى الغوطة الشرقية أو الشمال السوري، أو الانضمام لميليشيات النظام السوري حال البقاء بالحي.

وصرح الصحفي حسام محمد، إن قوات النظام السوري قامت بخرق الهدنة عقب ساعات من الاتفاق عليها، حيث قامت مدرعات النظام السوري بمساعدة من الميليشيات العراقية الموالية لها، باقتحام الحي، مع تواصل الاشتباكات.

يذكر أن حي القابون اشترك في الثورة السورية منذ اندلاعها عام 2011، حيث خرجت أول مظاهرة في حي القابون خلال شهر مارس / آذار لعام 2011، نصرة لأطفال درعا المعتقلين، مما أدى إلى قيام قوات الأمن السورية بمساندة من جماعات الشبيحة باقتحام القابون وتحطيم واجهات المتاجر واعتقال عشرات الشباب.

وتحولت الاشتباكات بين الثوار السوريين ونظام الأسد في فبراير / شباط عام 2012، لمعارك مسلحة، وأعلن الجيش السوري الحر بدء معركة “بركان دمشق”، بعد خمسة أشهر من سيطرة النظام السوري عليه لإسقاط النظام في القابون والأحياء المجاورة.

ويخضع حي القابون لحصار من قبل قوات بشار الأسد منذ يوليو / تموز عام 2013، حيث منعت قوات الأسد دخول المواد الغذائية والطبية إلى سكان الحي الباقين في منازلهم، عقب فرار الكثير منهم.