التخطي إلى المحتوى

بعد وصول محمد بن سلمان إلى منصب ولي العهد أصبح إنتشار وتأثير التيار الإسلامي داخل المجتمع السعودي أقل وأبسط، إذ أصبح لايرى لهم أثر ولا نهج مثل ماكان موجود سابقًا قبل توليه الحكم، وقد غير محمد بن سلمان الكثير من الأساسيات التي عاش بها الشعب السعودي القرن الماضي، كالإختلاط وقيادة المرأة للسيارة ودور السينما وغيرهم.

التقري الذي اثارته صحيفة الواشنطن بوست اليوم 2018/6/7 اثار العديد من التساؤلات حول التغير الفاجئ داخل المجتمع السعودي.

وقال محللون إن الأمير اراد الإستحواذ على السلطة بشكل أكبر والقضاء على أقوى منافسيه والكتلة الأكبر داخل تجمع آل سعود وهم السلفيين، فبدأ بالتهديد مع البعض والإحتواء والصبر مع آخرين، والتضييق على البعض.

وأضاف المحلل ستيفان لاكروا إن السلطات السعودية دأبت على المحافظة بين السلفيين والليبرالين كما تفعل دائمًا لكنها الآن تنتهج أساليب أكثر صعوبة، وهو ما أطلق عليه توازن الخائفين.

وقل العديد من الإسلاميين إن حملة الإعتقالات الأخيرة هدفها إرسال تعبيرات مفادها بأنه لامجال للعودة إلى الوراء، وأن التغييرات الحادثة لامجال فيها للتفاوض أو المراجعة.

وبحسب الصحيفة التي إستطلعت آراء الشارع بين مؤيد ومعارض فإن السلفيين يرون أن الآثار التي قام بها ليست مؤثرة بالشارع كما يصور الإعلام وقال بعض الليبراليين إنه يهدف إلى منع التطرف والتشدد والإحتياط من وقوع عمليات عسكرية داخل الأراضي السعودية كما حدث بالماضي، وهو الذي نفاه السلفيين إستشهادًا بأن أغلب المسجونين الآن كانوا يحذرون الناس من الإنخراط في العنف وسنصحونهم بالبعد عن الشقاق.

يجدر بالذكر أن أعداد السلفيين بالسعودية تقدر بحوال مليون شخص وهو رقم كبير مقارنة بعدد السكان البالغ 26 مليونًا.